العدد ١٤ · عدد الربيع

مجلة المرأة العربية

THE Arab Woman

صحة · جمال · عقل · جسد — منذ ١٩٩٨

ثقافةبقلم دينا مرسي · وقت القراءة: 1 دقيقة قراءة

مفارقة العلاقات أحادية الجانب: لماذا نشعر أننا نعرف المشاهير شخصيًا؟

تحزنين لطلاق ممثلة لم تقابليها يومًا وتفرحين لنجاح مؤثرة لا تعرف بوجودك. ما الذي يحدث في أدمغتنا؟

مفارقة العلاقات أحادية الجانب: لماذا نشعر أننا نعرف المشاهير شخصيًا؟

«العلاقة أحادية الجانب» مصطلح صيغ في الخمسينيات لوصف شعور المشاهد بأن مقدم البرنامج صديقه. السوشيال ميديا ضخّمت الظاهرة ألف مرة: القصص اليومية والبث المباشر تصنع وهمًا من الحميمية المتبادلة.

الدماغ لا يفرّق جيدًا: مشاهدة شخص يوميًا على الشاشة تنشّط دوائر الألفة نفسها التي تنشطها الصداقة الحقيقية — خاصة مع المحتوى «العفوي» المصمم ليبدو بلا سيناريو.

الجانب المشرق حقيقي: هذه العلاقات تمنح شعورًا بالانتماء، وتساعد في فترات العزلة، وتشكّل أحيانًا مجتمعات دعم إيجابية حول قضايا صحية واجتماعية.

والجانب المظلم أيضًا حقيقي: المقارنة الاجتماعية المستمرة مع حيوات مفلترة، والاستثمار العاطفي في من لا يعيده، وأحيانًا إحلال «الأصدقاء الشاشويين» محل الصداقات الفعلية.

اختبار التوازن بسيط: إذا تأثرت حالتك المزاجية ليوم كامل بخبر عن شخص لا يعرف اسمك، أو إن كانت متابعة المشاهير تستهلك وقتًا كانت تشغله صديقات حقيقيات — فقد حان وقت إعادة الضبط.

الحل ليس الانقطاع بل الاستبدال الجزئي: مقابل كل ساعة متابعة يومية، مكالمة أو لقاء واحد مع إنسانة تعرف اسمك.

شاركي المقالXFacebookWhatsAppLinkedInEmail