الرياض · 3 دقائق قراءة
الفنجان الثالث
هند العتيبي
في البيت الذي كبرت فيه، كان الفنجان الأول لأبي والثاني لأمي والثالث يبقى فارغًا على الصينية، ينتظر ضيفًا لا يأتي غالبًا.
حين انتقلت إلى شقتي الأولى، اشتريت فنجانين فقط. بدا القرار عمليًا حينها. استغرقني الأمر ثلاث سنوات لأفهم أنني أقصيت احتمال الزائر من حياتي كلها، لا من مطبخي فقط.
اليوم صار عندي ثلاثة. الثالث ما زال فارغًا معظم الأيام، لكن وجوده على الرف يغيّر شيئًا في هواء الغرفة: أنا امرأة تنتظر أحدًا، وهذا ليس ضعفًا.